Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
EXPLAINERS

كيف أطاحت التكتلات القارية بمشروع “فيفا” لخصخصة الحقوق التجارية لكأس العالم؟

حاول الاتحاد الدولي لكرة القدم تأسيس شركة تجارية بقيمة 20 مليار دولار لبيع حصة منها لصناديق الاستثمار الخاص، قبل أن تدفعه تهديدات المقاطعة الشاملة والاستقالات الداخلية إلى التراجع الكلي في غضون 72 ساعة.

في صباح الحادي والثلاثين من يوليو/تموز 2026، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بياناً حاداً ونادراً في نبرته الهجومية، أعلن فيه رفضه القاطع للاتهامات الموجهة إليه بـ «بيع كرة القدم»، مؤكداً تمسكه بفتح باب المشاورات حول خطة استثمارية ضخمة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والمالية. غير أن هذا التحدي المعلن لم يصمد سوى ساعات معدودة؛ فقبل انقضاء اليوم ذاته، اضطر رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو إلى إعلان طي صفحة المشروع وإلغائه نهائياً تحت وطأة حرب سياسية وإدارية لم تشهد اللعبة لها مثيلاً منذ سنوات.

تعود جذور هذه الأزمة إلى تسريبات صحفية كشفت قبلها بأيام عن مخطط سري أطلق عليه الفيفا اسم «مؤسسة فيفا فوروارد إنتربرايس» (FFE). يستهدف المخطط فصل الذراع التجارية والتشغيلية للبطولات العالمية، وعلى رأسها كأس العالم وكأس العالم للأندية، ونقلها إلى شركة مستقلة تُقدّر قيمتها بـ 20 مليار دولار، مع بيع حصة أقلية تبلغ 20% لصالح صناديق استثمار خاص مقابل 4.2 مليار دولار نقداً. وبينما سعى الفيفا لاستخدام هذه الأموال لتقديم إغراءات مالية غير مسبوقة للاتحادات الوطنية، اعتبرت الكيانات القارية الكبرى هذه الخطوة مساساً ببنية اللعبة وسلباً لصلاحياتها التنظيمية، مما فتح الباب أمام أزمة حوكمة هددت بتفكيك المنظومة الكروية العالمية.

الخلاصة

  • الهيكل المالي المقترح: هدف الفيفا إلى تأسيس شركة تجارية باسم "مؤسسة فيفا فوروارد إنتربرايس" بقيمة 20 مليار دولار، لبيع حصة 20% منها مقابل 4.2 مليار دولار تحقنها صناديق استثمار خاص بقيادة "ثرايف إيتيرنال" وبدعم من بنك "جي بي مورغان".
  • الإغراء السياسي للاتحادات: عرض الفيفا رفع منح التطوير لكل اتحاد وطني من 8 ملايين إلى 20 مليون دولار للفترة 2027–2030، مع دفعة فورية إضافية بقيمة 20 مليون دولار، لتصل حصة الدولة الواحدة إلى 40 مليون دولار بهدف تأمين 106 أصوات مطلوبة لإقرار المشروع.
  • الرفض القاري الشامل: شكل الاتحاد الأوروبي (55 عضواً)، واتحاد كونكاكاف (35 عضواً مؤيداً من أصل 41)، والاتحاد الآسيوي (47 عضواً) حائط صد ضم أكثر من 137 صوتاً، مهددين بمقاطعة جميع بطولات الفيفا وعلى رأسها كأس العالم.
  • الانقسام الداخلي والتراجع: أسفرت استقالة مستشار إنفانتينو البارز كارلوس كورديرو والانتقادات العنيفة من كبار المسؤولين في الفيفا عن انهيار الخطة رسمياً مساء 31 يوليو/تموز 2026، والتراجع عن فكرة الاستثمار الخاص كلياً.

الهندسة المالية لمشروع "مؤسسة فيفا فوروارد إنتربرايس"

ل فهم أسباب الغضب العارم الذي اجتاح أروقة كرة القدم العالمية، يجب تفكيك البنية المالية والتشغيلية التي حاول جياني إنفانتينو تشييدها بعيداً عن أجهزة الحوكمة التقليدية. بحسب التفاصيل التي كشفتها صحيفة التيمز البريطانية وتأكدت لاحقاً عبر بيانات رسمية صادرة عن موقع الفيفا، اعتمد المشروع على فصل الأنشطة التجارية والتطويرية للاتحاد الدولي عن مسؤوليته التنظيمية والتشريعية.

تضمن المخطط تأسيس شركة تجارية مملوكة للفيفا تُسمى «مؤسسة فيفا فوروارد إنتربرايس» (FFE)، تُنقل إليها جميع حقوق البث التلفزيوني، والرعايات العالمية، وبيع التذاكر، والتراخيص التجارية، إضافة إلى العمليات التشغيلية المباشرة لبطولات الفيفا. وبحسب التقييم الذي أعده الاستثماري الأمريكي بنك «جي بي مورغان»، قُدرت القيمة الإجمالية للشركة بـ 20 مليار دولار.

سعى الفيفا إلى طرح حصة أقلية تبلغ 20% من أسهم هذه الشركة للبيع أمام ائتلاف من صناديق الاستثمار الخاص يقوده صندوق «ثرايف إيتيرنال» (Thrive Eternal) التابع لرجال الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر، وبمشورة تجارية من غريغ مافي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «ليبرتي ميديا». وكان الهدف من البيع تحصيل 4.2 مليار دولار نقدية بشكل فوري. ورغم أن الفيفا أكد احتفاظه بنسبة 80% من الملكية وحق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى