Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عالم

المجر تتجه لإغلاق محطتها النووية الوحيدة إثر انخفاض قياسي في مياه نهر الدانوب

أعلنت السلطات المجرية تقليص إنتاج محطة "باكس" النووية، الوحيدة في البلاد، إلى أقل من 25% من قدرتها التشغيلية، مع إيقاف مفاعل ثانٍ عن العمل، وسط تحذيرات رسمية من إمكانية إغلاق المحطة بالكامل جراء هبوط مياه نهر الدانوب إلى مستويات قياسية تعرقل عمليات التبريد.

وقال رئيس الوزراء المجري، بيتر ماجيار، في الأول من أغسطس/آب، إن المحطة قد تواجه توقفاً كاملاً عن العمل بحلول الثاني أو الثالث من الشهر نفسه، وهو ما سيمثل، في حال حدوثه، أول إغلاق تام في تاريخ المحطة الممتد لنحو 44 عاماً. وجاء هذا التطور بعدما انخفض مستوى مياه نهر الدانوب بـ 28 سنتيمتراً دون الرقم القياسي السابق المسجل عام 2018، ما أدى إلى بروز فوهات أجهزة الشفط الخاصة بمضخات التبريد فوق مستوى المياه.

وأكدت الشركة المشغلة "إم في إم باكس" (MVM Paks) دخول المنشأة في المرحلة الثالثة من بروتوكول طوارئ انخفاض المياه والاستعداد للمرحلة الرابعة التي تعني الإغلاق الكامل، موضحة أن تبريد المفاعلات في حالة التوقف يستلزم كميات أقل بكثير من المياه مقارنة بالتشغيل الكامل. وفي المقابل، طمأن رئيس الوزراء الجمهور بعدم وجود أي مخاطر إشعاعية أو أمنية، مشيراً إلى أن أنظمة التبريد الاستثنائية تعمل بكفاءة، فيما حذر نائب رئيس حزب "تيسا"، مارك رادناي، من أن استبدال الطاقة النووية المفقودة عبر الاستيراد من الأسواق الأوروبية قد يكلف الدولة ما بين 315 مليوناً و630 مليون دولار.

وفي مواجهة الأزمة، أعلنت الحكومة المجرية تدابير طارئة لترشيد الاستهلاك، شملت الطلب من المصانع الكبرى تخفيض أحمالها طوعاً، وتقليص سرعة القطارات ومترو الأنفاق في العاصمة بودابست، وتخفيف الإضاءة العامة، وتوقف نقل البضائع بالسكك الحديدية خلال ساعات الذروة المسائية. وتمددت الآثار الإقليمية للانخفاض المائي إلى دول مجاورة؛ حيث أوقفت رومانيا أحد مفاعلي محطة "تشرنافودا" النووية على نهر الدانوب إجراءً احترازياً، بينما سجلت صربيا أدنى مستوى لإنتاج أكبر محطاتها الكهرومائية منذ عام 1970.

وتُعد محطة "باكس"، الواقعة جنوب بودابست، الشريان الأساسي لمنظومة الطاقة المجرية؛ إذ تضم أربعة مفاعلات من طراز "VVER-440" وتؤمن في الظروف الطبيعية بين 40% و50% من احتياجات البلاد من الكهرباء. وتتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى التطورات الهيدرولوجية للنهر، وما إذا كانت المياه ستصل إلى الحد الحرج البالغ -134 سنتيمتراً الذي يفرض قانوناً إيقاف المفاعلات بالكامل، بينما تواصل الفرق الهندسية تعديل أنابيب الشفط لزيادة عمقها في مجرى النهر.

صورة: Barna Rovács (Rovibroni) — CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى