Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عالم

انهيار كامل لشبكة الكهرباء في كوبا يغرق البلاد في ظلام تام

أعلنت شركة الكهرباء الوطنية في كوبا انهياراً كاملاً لشبكة الكهرباء الموحدة في وقت متأخر من مساء الأحد، ما أدى إلى انقطاع شامل للتيار الكهربائي عن كافة أرجاء البلاد، وحرم نحو 10 ملايين نسمة، بمن فيهم سكان العاصمة هافانا، من الإمدادات الحيوية.

وأوضحت الشركة الحكومية أن انقطاع النظام الكهربائي الموحد وقع في الساعة 22:43 بالتوقيت المحلي ليل الأحد (02:43 بتوقيت غرينتش صباح الاثنين)، مشيرة إلى بدء تطبيق بروتوكولات الإعادة التدريجية للخدمة. وبدأت الفرق الفنية بتشغيل وحدتين لتوليد الطاقة في محطة "بوكا دي خاروكو" التي تعمل بالغاز لإنشاء شبكات محلية مصغرة تهدف إلى تزويد المنشآت الحيوية، مثل المستشفيات ومحطات ضخ المياه، قبل محاولة إعادة ربط الشبكة العامة. ويأتي هذا الانهيار الشامل بعد 24 ساعة فقط من عطل جزئي حاد ضرب الشبكة في المنطقة الغربية من البلاد، قبل أن تُستعاد الخدمة مؤقتاً.

وتنسب السلطات الكوبية ووزارة الطاقة تفاقم أزمة الكهرباء إلى النقص الحاد في الوقود الناتج عن تشديد العقوبات الأميركية والقيود المباشرة على شحنات النفط. واتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ورئيس الوزراء مانويل ماريرو كروز واشنطن بالتسبب المتعمد في خنق إمدادات المشتقات النفطية، ما أدى إلى تعطيل تشغيل المولدات ومحطات التوليد الحرارية. في المقابل، تعزو الحكومة الأميركية الأزمة الممتدة إلى سوء الإدارة الاقتصادية والإهمال المزمن للبنية التحتية من قبل الحكومة الكوبية على مدى عقود.

وعلى الصعيد الميداني، شهدت أحياء عدة في العاصمة هافانا والمناطق المجاورة احتجاجات شعبية متفرقة جراء انقطاع الكهرباء والمياه وتلف المواد الغذائية في ظل درجات حرارة صيفية مرتفعة. وقام بعض السكان بالطرق على الأواني وإشعال النيران في القماش والنفايات داخل الطرقات للتعبير عن غضبهم من تكرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.

وتعتمد كوبا في إنتاج الطاقة بشكل أساسي على ثماني محطات حرارية متهالكة بنيت في الحقبة السوفياتية قبل أكثر من ثلاثة عقود، وتواجه صعوبات بالغة في الصيانة وتوفير قطع الغيار والوقود الثقيل. وكانت الحكومة الكوبية قد أقرّت في يوليوز/تموز الماضي إصلاحات تسمح لشركات خاصة ومشتركة باستيراد الوقود وتوزيعه، إلا أن هذه الإجراءات لم تسفر بعد عن نتائج ملموسة للحد من العجز الجسيم، في حين تتركز الجهود الحالية على تثبيت الشبكة وتجنب أعطال جديدة أثناء محاولات إعادة الربط الشامل.

صورة توضيحية: Miguel Cuenca / Pexels — مصدر الصورةالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى